السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

488

مصنفات مير داماد

منه ، لا في آن يليه ، فإنّ فناء ليس إلّا بعبور زمان ما غير متعيّن الامتداد واعتبر الحكم من النّقطة ، فما أشبه أمر الآن بأمرها . كما أنّ النّقطة موجودة طرفا للخطّ وليست موجودة في نفس الخطّ وليس يتلوها نقطة يبتدأ ( 276 ب ) منها عدمها ، فالحكم بأنّ النّقطة موجودة هناك صادق على الخطّ وليس بصادق على نفس الخطّ المتصل ، والحكم بأنّها ليست بموجودة هناك صادق على نفس الخطّ ، وليس بصادق على طرفه ، ولا يلزم من ذلك أن يكون للخطّ طرف آخر غير تلك النّقطة يصدق عليه الحكم بأنّها ليست بموجودة هناك ، فكذلك في الآن بالنّسبة إلى الزمان . عقدة وحلول أسمعت ما يعدّ من عويصات الشكوك ومستصعبات الأوهام : أنّه قد برهن أقليدس الصّورى ( 276 ظ ) في خامس عشر المقالة الأولى من « أصول الهندسة » على أنّ الزّاوية الحادثة من الدّائرة والخطّ المماسّ لها حدّ من كلّ زاوية مادّة مستقيمة الخطّين ، فلا محالة تكون الزّاوية الحادثة من منطقة الدائرة ومقعّرها أعظم من جميع الزوايا الحادّة المستقيمة الخطّين ، لما بيّنه أقليدس في ذلك الفصل أيضا ولأنّها تتمّم الزّاوية الأولى من قائمة ، إذ الخطّ الخارج من نقطة التماسّ إلى مركز الدّائرة عمل على الخطّ المماسّ ، كما برهن عليه في تلك المقالة . ويلزم من ذلك أنّه يشترك القطر من طرف المركز أدنى طرف مع ثبات نقطة التماسّ تصير ( 277 ب ) الزاوية الحادثة من القطر والدائرة بعد الحركة أعظم من قائمة من غير أن تصير مثل القائمة ، لأنّ أيّ قدر يتحرّك القطر ينضاف إلى تلك الزّاوية زاوية مستقيمة الخطّين ، وهي أعظم من الزاوية الحاصلة من الدّائرة والخطّ المماسّ التي كانت متمّمة للزاوية الحاصلة من الدّائرة والقطر من قائمة ، فيكون مجموعها أعظم من قائمة ، فيلزم أن يصير المقدار الصغير بالحركة أعظم من المقدار الكبير من غير أن يصير مساويا له . وهذا هو الطفرة . ويلوح الأمر من النّظر في دائرة ب ج د ( 278 ظ ) على قطر د ، والخطّ المماسّ لها أب ه وخطّ ب د منطبقا تارة على قطريه ومفترقا عنه أخرى بالحركة من جانب